السيد هاشم البحراني

19

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

العاشر : أبو النصر محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن الحسن بن زيد عن أبيه زيد ابن الحسن عن جده قال : سمعت عمار بن ياسر يقول وقف لعلي بن أبي طالب سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله فأعلمه بذلك ، فنزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذه الآية * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * إلى آخر الآية ، فقرأها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علينا ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 1 ) . الحادي عشر : العياشي بإسناده عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعرض عليك ديني الذي أدين الله به . قال : هاته . قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأقر بما جاء به من عند الله ، ثم وصفت له الأئمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت : وأقول فيك ما أقول فيهم . فقال : أنهاك أن تذهب باسمي في الناس . قال أبان : قال ابن أبي يعفور : قلت له : مع الكلام الأول وأزعم أنهم الذين قال الله في القرآن * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والآية الأخرى . قال : قلت له : جعلت فداك أي آية ؟ قال : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . قال : فقال : رحمك الله . قال : قلت : تقول رحمك الله على هذا الأمر ؟ فقال : رحمك الله على هذا الأمر ( 2 ) . الثاني عشر : العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في بيته وعنده نفر من اليهود قال : خمسة من اليهود فيهم عبد الله بن سالم ، فنزلت هذه الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * بهذا الفتى فتركهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منزله وخرج إلى المسجد ، فإذا بسائل قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتصدق عليك [ أحد ] بشئ ؟

--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 327 / ح 137 . ( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 327 ، ح 138 .